السيد الخميني

389

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الطهور ، بل غير ظاهر في شرطية الإزالة ، بل لا يبعد دعوى ظهورها في أن النجاسة لما كانت مانعة عن الصلاة قال : لا صلاة إلا بإزالتها ، ولو نوقش في ذلك فرفع اليد عن مثله أولى من رفع اليد عن الأدلة الكثيرة الدالة على مانعية النجاسة لو لم نقل بتعينه بلحاظ ما تقدم . فالأقرب أن النجاسة مانعة ، لا الطهارة أو إزالة النجاسة شرط ، فما قيل من أن إزالة النجاسات واجبة شرطا للصلاة لا يخلو من تسامح . نعم يجب عقلا إزالتها لمانعيتها عن الصلاة من غير فرق بين الواجبة والمندوبة ، لاطلاق الأدلة ، ومن غير فرق بين أنواع النجاسات ، للاجماع المنقول عن جملة من الأصحاب ، بل لزومها في الجملة من الواضحات ، والنصوص في الموارد الخاصة مستفيضة أو متواترة ، بحيث لا يبقى للناظر فيها شك في مانعية مطلق النجاسات بالقاء الخصوصية عن الموارد المنصوصة من غير احتياج إلى دعوى الاجماع المركب . بل المستفاد من جملة من الروايات عموم الحكم لمطلق النجاسات كصحيحة عبد الله بن سنان قال : " سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، فيرد علي فاغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : صل فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم يستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( 1 ) يعلم منها أن غاية جواز الصلاة فيه العلم بتنجسه ، ومقتضى الاطلاق ثبوت الحكم لمطلق النجاسات . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قلت له :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 1